السيد عباس علي الموسوي
210
شرح نهج البلاغة
بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان . . وقيل مات في خلافة الوليد سنة ست وثمانين . . انتهى . . . وفي تاريخ ابن عساكر : كان بسر ( 1 ) من شيعة معاوية بن أبي سفيان وشهد معه صفين وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين وأمره أن يستقرأ من كان في طاعة على فيوقع بهم ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا قبيحة وقد ولي البحر لمعاوية وقتل باليمن ابني عبيد اللّه بن العباس . . ودعا الإمام على بسر فقال : اللهم إن ( 2 ) بسرا باع دينه بالدنيا وانتهك محارمك وكانت طاعه مخلوق فاجر آثر عنده مما عندك ، اللهم فلا تمته حتى تسلبه عقله ولا توجب له رحمتك ولا ساعة من نهار ، اللهم العن بسرا وعمرا ومعاوية وليحل عليهم غضبك ولتنزل بهم نقمتك وليصيبهم بأسك وزجرك الذي لا ترده عن القوم المجرمين فلم يلبث بسر بعد ذلك إلا يسيرا حتى وسوس وذهب عقله فكان يهذي بالسيف ويقول : أعطوني سيفا أقتل به لا يزال يردد ذلك حتى اتخذ له سيف من خشب وكانوا يدنون منه المرفقة فلا يزال يضربها حتى يغشى عليه فلبث كذلك إلى أن مات . .
--> ( 1 ) الغدير ج - 11 ص 21 . ( 2 ) ابن أبي الحديد ج - 1 ص 116 .